العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

عبد الملك بن مَرْوَان بن الحَكَمِ بن أبي العَاص بن أُميَّة بن عَبْدِ شَمْسِ بن عبد مَنَاف ، تولى الخلافة بعد موت أبيه في سنة خمسة و ستين للهجرة ، و كان من نُسَّاك بني أمية ، و كان يلقب حمامة المسجد لملازمته ، و يلقب أيضا بأبي الذُّباب [ لنجره إذ كان أنجر](1) ، و يُلَقَّب بِرَشْحِ الحَجَرِ لِبُخْلِهِ ؛ فإنَّه كان بخيلاً إلى آخر درجات البخل .

و لما جاءته الخلافة كان قاعداً يتلو القرآن قال الدميري(2) : " كان عبدالملك قبل الخلافة متعبداً ، ناسكاً ، عالماً ، فقيهاً ، واسع العلم ، حازماً لا يكل أمره إلى غيره، محب للفخر ، مقداماً على سفك الدماء ، و كذلك كان عماله "(3).

(1) هكذا وقعت في الأصل و هو تصحيف ،و تصحيحه من كتاب حياة الحيوان الكبرى الذي ينقل منه الشيخ : [ لبخره إذ كان أبخر ] .

(2) محمد بن موسى بن عيسى الدميري ( 742هـ - 808هـ ) أبو البقاء ، باحث ، أديب من فقهاء الشافعية من مصر من أهل دميرة ، له عدة مؤلفات منها : حياة الحيوان الكبرى ، و الديباجة شرح كتاب ابن ماجه و غيرها . الأعلام ( 7/ 118) .

(3) حياة الحيوان الكبرى (1/92) ،و اعلم أن الشيخ نقل ترجمة عبد الملك بن مروان من هذا الكتاب و لم يشر إلى ذلك ، و لكن بالمقارنة نجده ينقل ببعض التصرف من صفحة (1 / 90 – 93 ) .

٩٨ / ٤٣٨