حادثة الإسراء خميس بن راشد بن سعيد العدوي

حادثة الإسراء لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٣

لماذا تم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا بالعبودية وليس بالرسالة ولا النبوة؟

ذلك لأنه سيسلك مقامات لم يسلكها إنسان غيره، تناسب ذكر العبودية حتى لا يقع الغلو والإطراء والشطط في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم، أليس هنا عاش رسول الله عيسى بن مريم كلمة الله وروحه عليه السلام، ألا يدفع ذلك بعض الغلاة إلى مقارنة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسيح عليه السلام كما في التصور النصراني المحرف، لذلك يجب تأكيد صفة العبودية لهذا الرسول الكريم ليقطع كل تصور فاسد يمكن أن يسري إلى عقول البشر.

النص المغلق والنص المفتوح

النص المغلق: هو النص الذي لا يحتمل إلا معنى واحدا، فلا يسمح للفكر الإنساني أن ينظر فيه إلا بوجه واحد قاطع، فعندما يقول الله تعالى: ((وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)) فليس له معنى إلا إقامة الصلاة وتأدية الزكاة، وهو حكم لا يجوز مخالفته أو تأويله قطعا.

ولا ريب فإن النصوص المغلقة من الضرورة الحاسمة وجودها في الدين الخاتم، حيث إنها تحافظ على بقاء الثابت من النفس الإنسانية، فتغير الثوابت يؤدي إلى انحلال الكون والفساد في البر والبحر، وبالتالي فحفظ الثوابت يؤدي إلى حفظ النظام الكوني العظيم وفق النواميس الإلهية، ولا بد أن يؤطر العقل هنا على لزوم النظام أطرا وإلا ستمحى الظاهرة البشرية من الحياة.

٣ / ١٤