حادثة الإسراء خميس بن راشد بن سعيد العدوي

حادثة الإسراء لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٩

الاتساع في القرآن الكريم كثير جدا لا يحصى، ونجده كذلك في السنة النبوية وإن كان بدرجة أقل عن القرآن الكريم، إذ إن من ضمن طبيعة السنة النبوية بيان وشرح القرآن الكريم، وإن كان لا يؤدي إلى الإغلاق.

والمقصود بالاتساع: هو أن الكلمة القرآنية أو الجملة أو الآية تتسع لأكثر من معنى في نفس الوقت، مما يجعلها أكثر شمولا، وصالحة لكل زمان ومكان، ومتوائمة مع طبيعة التغير الإنساني.

وأقول نظرية لأن هذا مجرد استنتاج، وإن كان مبنيا على أقوال وتحقيقات العلماء واستقراء للقرآن الكريم وهو استنتاج أصيل يصل لدي درجة اليقين، ولكن قد يوجد من يغاير رأيه هذا الرأي.

ولنأخذ على ذلك مثالين من القرآن الكريم ومثالا من السنة النبوية:

1- يقول تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها) ما هي هذه الاسماء؟ المجال مفتوح للذهن الإنساني ليحلل عبر هذه اللفظة الشخصية الإنسانية وطبيعتها، وبإمكان القارئ للقرآن الكريم أن يستنبط العديد من المعاني الإنسانية، وأن يعالج بها النفس البشرية.

2- يقول تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) ما هي الصلاة الوسطى؟ لا يمكن للإنسان أن يقطع بهذه الصلاة، ومن التكلف بمكان تحديدها، ولكن فتح المجال وسعته لكل الصلوات الخمس حتى لا يتهاون الإنسان بالصلاة.

3- يقول عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى من الطريق والحياء شعبة من شعب الإيمان) وفي رواية: (بضع وستون شعبة) والعدد هنا لا مفهوم له والحديث بطبيعة الحال يشمل جميع قضايا الإيمان والعمل.

ولا ريب أن "الاتساع" هو من خصائص النص المفتوح الذي تكلمت عنه سابقا.

وقد تكلمت سابقا عن اتساع معاني آية الإسراء؛ كالعبد والزمان والمكان، ولاحقا سأحلل مجمل الروايات الواردة في الإسراء على ضوء هذه النظرية؛ بإذنه تعالى.

نظرية سد الفراغات

٩ / ١٤