فتوى البراءة للشيخ الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨قلت: هذه أدهى وأمر، فإن حصر الظلم في الإشراك بالله وهم ناشئ عما تشبعت به هذه النفوس من حب الجور والفساد، وقد أدى ذلك إلى انقلاب موازينها حتى رأت البطش بالناس وغمطهم حقوقهم وسلبهم كرامتهم الإنسانية لا ينطبق عليه وعيد الظلم، وكذلك انحراف الأخلاق، والخروج عن سواء الصراط في السلوك والمعاملات، وهذا مما أدى إلى الاستهانة بكبائر الأثم والفحشاء، على أن خير ما يبين مجملات القرآن نصوص القرآن التفصيلية، وكم فيها مما يدل على أن الظلم لا ينحصر في الإشراك، وإنما يصدق على ظلم العبد نفسه بعصيانه وظلمه لغيره بسلبه حقه الشرعي.
١٨ / ٢٧