أدلة البراءة من مرتكب الكبيرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتوى البراءة للشيخ الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

يعلو طريقة متنها متواتراً……في ليلة كفر النجوم غمامها

وقال آخر:

ألقت ذُكاء يمينها في كافر

وذُكاء –بضم الذال- الشمس، وإلقاؤها يمينها في كافر غروبها لأنها تحتجب وراء الأفق الساتر لها، وقد دلَّ على هذا النوع من الكفر دلائل كثيرة من القرآن الكريم، وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، فمما دلَّ عليه في القرآن قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ (آل عمران: من الآية97) فالمراد بمن كفر هنا من ترك الحج مع استطاعته، وهو ليس بمشرك إجماعاً إن لم يجحد فرضيته، وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ (المائدة: من الآية44) مع أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يخرج من ملة الإسلام إن كان مقرا بحكمه سبحانه، وقوله: ﴿ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ﴾ (الانسان:3) وقوله في سليمان بن داود عليهما السلام : ﴿ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ﴾ (النمل: من الآية40) .

وأما الأحاديث فهي كثيرة يطول بها المقام، وقد ذكرت جانباً منها في الجزء الثاني من جواهر التفسير فراجعه، وهو في مصطلح أهل الحديث كفر دون كفر وبذلك ترجم له البخاري في صحيحه، وأفرد له مسلم في صحيحه خمسة أبواب وقد نص عليه عدد كبير من أهل الحديث ومحققي المفسرين والفقهاء وسائر علماء الأمة.

٢٣ / ٢٧