مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦انخساف الصدغين وميل الأنف وانفصال الكفين واسترخاء الرجلين وامتداد جلد الوجه وتقلُّص الخصيتين مع تدلِّي الجلدة(1) ، وغير ذلك من القرائن المختلفة في قوة الدلالة.
أما عند الفقهاء فنجدهم يقررون الوفاة لمَّا يتأكدوا منها بظهور الأمارات المذكورة فيسارعون إلى تجهيزه ودفنه، وهم بهذا يفردون حكم الانتظار لمن شكُّوا في موته من حياته حتى تثبت الوفاة لمن مات فجأة مثلا، كما قال فقيه الحنابلة الشيخ منصور البهوتي:" ينتظر به لاحتمال أن يكون قد تعرَّض لسكتة"(2) أو لانطباق عروقه وغير ذلك… فقال الإمام أحمد بالانتظار من الغدوة إلى الليل، بينما يرى القاضي أبو يوسف أن ينتظر به يومين أو ثلاث ما لم يفسد(3) .
والخلاصة أننا نجد إعلان الوفاة يكون بعد كل الفحوص التي تقضي بالموت تبعا لاختلاف الاعتبارات والمدارس في تقديره، فمنهم من يقرر الوفاة مِن لحظة:
? توقف القلب والتنفس وهم أصحاب الرأي الأول القاصر للدلائل السابقة كالفتاة التي روت حادثتها في محطَّة التلفزة البريطانية BBC التي تقدَّم بيانها، وكل من تجرى له عملية في القلب.
? موت الدماغ فالاعتبار ليس بالقلب ولا التنفس، وهذه النظرية في الحقيقة تقول بها مدرستان:
*- موت الدماغ بكامله وهم فريق من الرأي الثاني أنصار المدرسة الأمريكية.
(1) - شرح منتهى الإرادات.فقيه الحنابلة منصور بن يونس بن إدريس البهوتي، ج1،ص343.بتصرف.ط1/1993م.عالم الكتب، بيروت لبنان.
(2) - المرجع السابق. بتصرف.
(3) - المرجع السابق.بتصرف.
بداية المجتهد ونهاية المقتصد.الإمام محمد بن رشد القرطبي.دار المعرفة، بيروت ط8/1986م.ج1، ص226. بتصرف.