مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠إلا أن بعض المتأخرين من الإباضية يرى أن دليل الحياة هو الاستهلال بالصوت والحركة بالجارحة فقد قال الشيخ بدر الدين عبد الله السالمي: "وسواء علمت حياته ( المولود ) باستهلال الصوت أو بحركة الجارحة التي يكون تحركها علامة لحياته والله أعلم"(1) .
تعتبر نظرة فقهاء المالكية والحنابلة ومن نهج سبيلهم في عدم اعتبار الحركة دليلا للحياة نظرة موافقة للطب الحديث المعلِّق الموت على وفاة جذع الدماغ فقد يتحرك المقتول والمذبوح بحركات … والمشاهد أن الدجاجة تتحرك بعد ذبحها، بل كم من أجساد تحركت بعد أن حُزَّت رؤوسها بالمقصلة ولم تهمد إلا بعد دقائق وأحيانا أكثر..
وهناك ما يؤكد هذا الاتجاه كالحالة الموثقة للدجاجة اللغز التي ذبحت وفصل رأسها إلا أنها بقيت تمشي وتتنفس لمدة أسبوع كامل … لكن الحل العلمي لهذا اللغز هو ما حدث للدجاجة إذ إنهم ذبحوها في أعلى رقبتها بحيث بقي جزء من النخاع المستطيل ( جذع الدماغ ) حيا وهو المتحكم في التنفس وكانت تغذيتها تتم من البلعوم المفتوح(2) ، والحادثة مصورة في الكتاب لتخلد عبر الزمن(3)
المطلب الخامس:
الآثار المترتبة
يترتب على تحديد زمن الوفاة آثار شرعية وقانونية جمة ومتفرعة من اللحظة التي يتوفى فيها الكائن الحي فالقضايا المترتبة باعتبار توقف القلب و التنفس ليست بالضرورة هي ما يترتب باعتبار موت جذع الدماغ لاحتمال تغير الأمور بين التوقيتين، وهذا فيما يخص الشريعة والقانون على حد سواء، ويمكن تقسيم الآثار إلى قسمين: …
1/ ما يرتبط بالشريعة والقانون.
2/ ما يتعلق بالشريعة الإسلامية فحسب.
أولا: ما يرتبط بالشريعة والقانون:
1/ الإرث:
(1) - جوابات الإمام السالمي. الشيخ عبد الله حميد السالمي .ج4، ص151.ط2/1999م.
(2) - ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي.ع2، ج1، ص430.نقلا عن كتاب:أبجديات الدماغ.للمؤلف الإنجليزي كريستوفر باليس.BMJ articles BMA London.
(3) - المرجع السابق.