مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

والجواب على التساؤل هو ذاته ما ذهب إليه الفقهاء في تحديد الحياة من ضوابط فقضى فريق بالإرث كالشيخ السالمي من الإباضية لوجود الحركة، فيرث من غيره ويُورَث، بينما يرى المالكية والحنابلة بعدم الإرث لعدم استجابته بالبكاء أو النطق، بلا اعتبار للحركة لأنها ليست بدليل للحياة.

… هذا من الجانب الديني الإسلامي، أما من الناحية القانونية فنجد الاختلاف حاصل تبعا لتباين المدارس القانونية في العالم التي يحكم بعضها بالأساس الأول لتحديد الوفاة كالدانمارك والسويد واليابان وبولندا ومعظم الدول الإسلامية… فيثبتون التوارث بين المصاب وأقربائه لاعتبار حركة القلب والتنفس(1) ، بينما تقضي دول أخرى بعدم التوارث بين المصاب وغيره وفقا للتعريف الثاني لمسبب الموت المتمثل في موت الدماغ من دون النظر إلى حركة القلب ولا التنفس كالولايات المتحدة الأمريكية في أغلب مقاطعاتها والنرويج واسبانيا وفرنسا وإيطاليا وجنوب استراليا و…

وللإشارة يجدر التنبيه إلى أول من اعترف قانونيا بموت الدماغ وحكم بمقتضاه هي ولاية تكساس الأمريكية سنة:1970(2) .

والملاحظ أنه قد بدأ تحول قانوني عالمي واعتراف دولي بالنظرية الثانية والاعتماد على التعريف الثاني القاضي بموت الدماغ بدلا عن الاحتكام إلى القلب والتنفس أو ما يسمى بالحركة، وهذا التعديل التدريجي فرضته النظرية الطبية المعاصرة والبحوث الإكلينيكية المعمقة والجماعية عن طريق الرابطات الطبية والجامعات العالمية أمثال جامعة هافارد ومينيسوتا الأمريكيتين والجامعات الإنجليزية والفرنسية..

(1) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي.ع2ج2،ص448.

(2) - المرجع السابق.ص447.نقلا عن:

Joyut. R. A. New look at death.JAMA.1984:252(5):680.682.

٢٢ / ٣٩