مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

من ذلك نجد أن قضية الميراث من أجلِّ الآثار المترتبة على الخلاف الحاصل في تحديد الحياة والموت بالنسبة للجنين والمريض وغيرهما… لِتعلُّق الأمر بالحقوق المالية التي حرص الإسلام أيما حرص عليها بشتى وسائل التأكيد والتوثيق والتفصيل في دقائق الميراث والأموال، وكذا القوانين لرفع كل أشكال النزاعات المتوقعة.

2/الجناية:

ويقصد بالجناية هل تتحقق جناية القتل لمن وصل مرحلة السكون والوفاة بالنسبة لدماغه مع اشتغال القلب والتنفس سواء كان ذلك بصورة طبيعية (كما في اللحظات الأولى لموت الدماغ ) أو كان بصورة صناعية نباتية (بواسطة آلات الإنعاش فيما بعد ) مع الأخذ بعين الاعتبار عدم القدرة على تحديد بداية الحياة النباتية(1) بالنسبة للمصاب ونهاية الحياة الطبيعية وهذا لكون أجهزة الإنعاش مغروزة في بدنه قبل سكون الدماغ ووفاة جذعه.

… هل يعتبر سحب الآلات _ في المرحلة بين موت الدماغ و توقف القلب والتنفس _ قتلا للمصاب فتتحقق الجناية عليه؟ أم إنها لا تدخل في الحيز الجنائي باعتبار موت المصاب دماغيا قبل إيقافها؟

(1) 2- الحياة النباتية : وتسمى" الحياة الاصطناعية " تتمثل في تشغيل النبض والتنفس بواسطة آلات الانعاش فقط فلو توقفت الآلات انقطع النبض والتنفس بصورة تبعية آلية فالمصاب حينها مرهون بها ولا قدرة لقلبه بالنبض طبيعيا ولا تنفسه أيضا، فهو كالنبات تتغذى خلاياه وتعيش من دون إنسانية أبدا لموت دماغه المسؤول عن العمليات العقلية والنفسية والانفعالية …

٢٣ / ٣٩