مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤… هذه أيضا مما يترتب على الاختلاف في دليل الحياة أو مسبب الموت الحقيقي المباشر من جهة أخرى لأن دليل الحياة ومسبب الوفاة وجهان لعملة واحدة كما يقول المثل، فرأي المالكية في هذه المسألة مُنبَنٍ على تحديد علامة الحياة لديهم، فقد قال العلامة الدسوقي متحدثا عن ثبوت جناية القتل للجنين الذي يسقط بسبب الاعتداء على أمه، فقال: "الدية للجنين الذي استهل والعشر والغرة إذا لم يستهل"(1) ، والمراد من سوق النص هنا معرفة اعتماد المالكية على دليل الحياة فنجدهم اعتمدوا على الاستهلال فأثبتوا له الدية الكاملة لكونه حيا، وحكموا بالغرة لاعتباره ميتا، فالجناية متعلقة بالاستهلال لا بالحركة، ومعنى ذلك فيما يخص المصاب المنعش ألا يكون الاعتماد على حركات قلبه ولا تنفسه بل على استجاباته الصوتية، والمعلوم في تلك الحالة التي قد مات فيها الدماغ ألا وجود لأية استجابة أبدا ما عدا حركة النبض والتنفس بالآلات وهذا غير معتبر لديهم ولا عند الأطباء المعاصرين أصحاب نظرية الدماغ.
… والقول نفسه عن البهيمة التي تضرب في بطنها فتلقي بجنينها حيا أميتا، وتنقص بذلك ففيها حكومة أرش ما نقص من قيمتها سليمة وأما الجنين فإن نزل ميتا فلا شيء فيه، وإن نزل حيا ثم مات فقيمته مع ما نقص مع أمه(2) .
… هذا ما ذهب إليه الشيخ محمد عرفة الدسوقي فيما يتعلق بالاعتداء على الحيوان مما له علاقة وطيدة بمسألة اعتبار الحياة والموت.
3/ الوصية: