مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

نجد الإمام النووي الشافعي يقول بالاستهلال أيضا، وذلك في حديثه عن الإيصاء للجنين الذي ثبتت حياته: "ولو ألقت (الحامل) جنينين وادعى الوارث حياتهما، وأنكر الجاني، ثم أقام الوارث البينة باستهلال أحدهما…"(1) ، فالوصية للمصاب المنعش أو المريض بين الحياة والموت جائزة على رأي الشافعية والمالكية والحنابلة مادام يستهل. …

وكذلك نجد من الآثار المترتبة: العِدَّة بالنسبة لزوجة المصاب، وتجهيز الميِّت نفسه، وحلول الديون المتعلقة بالمصاب، وتقسيم التركة، وغير ذلك من الآثار…

ثانيا: ما يتعلق بالشريعة الإسلامية فحسب:

… أفردت هذه العناصر لوحدها في هذا العنصر؛ لتمَيُّزها بأحكام الشرع الإسلامي، من غير تدخل للقانون أو الأوضاع الإنسانية فيها، على خلاف الدين الإسلامي الذي يرتب أحكاما عليها في حالات الحياة والموت، كالصيد، والذكاة و…

1/ الصيد:

… تتعلق هذه أيضا بمسألة تحديد الوفاة والموت فلو صاد الرجل حيوانا فسارع إليه حتى وجده في حالة حركة المذبوح، فهل يعتبر ميتا فلا يحتاج إلى ذكاة أم هو حيٌّ.

رأي الحنابلة في هذا ما ذهب إليه الفقيه منصور بن يونس بن إدريس البهوتي في كتابه(2) " بل وجده (المصيد) متحرِّكا كحركة المذبوح فهو كالميتة لا يحتاج إلى ذكاة…"، فالحاصل عندهم أنه ميت رغم حركته، وهذا ما يوافق الاتجاه الثاني.

2/ الذكاة:

بالنسبة لإدراك النَّطيحة أو المُتردِّية أو غيرهما… إذ تتمخض الأحكام نفسها تبعا لاختلاف اعتبار زمن الوفاة ومُسبِّبها بين الفقهاء والمدارس الإسلامية الشرعية؛ فما يراه الشيخ السالمي من الإباضية غير ما يقرره المالكية والحنابلة، وهكذا…

(1) - روضة الطالبين وعمدة المفتين.الإمام النووي، ط3/1991، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.ج9،ص379.بتصرف.

(2) - كشاف القناع عن متن الاقناع.ص25.

٢٥ / ٣٩