مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

… وغير ذلك من الأحكام الشرعية المحضة أو المشتركة مع القضايا القانونية التي تلقي بظلالها الوارفة على الموضوع المطروح، فلا أجدني قد أحطت بالموضوع، بل حاولت تقديم بعض الآثار الناتجة عن مسألة تحديد المسبب الحقيقي للوفاة بين المدرستين( المعتمدة على توقف القلب والتنفس، والمعتمدة على موت الدماغ ) لدى الفقهاء والقانونيين.

الفصل الثالث

التداوي بالإنعاش

المبحث الأول

مفهوم الإنعاش

عند لسان اللغويين: تقول نَعَشَ نعشا : أنهض الشيء وأقامه، تقول: نَعَشَ الشجرة المائلة ونَعَشَ فلانا أي: جبره بعد فقره، أو تداركه من ورطته.

أنعشه أي نعشه يقال أنعشه من كبوته: أنهضه وقوى جأشه.

عند اصطلاح الأطباء: للإنعاش تعاربف عديدة عند الأطباء إلا أنه لا يخرج عن بعض الخطوط العريضة المشكِّلة لمفهومه العام، فهذان أنموذجان لمعنى مصطلح الإنعاش:

1- إسعافات متقدمة لاستعادة الحياة الطبيعية في حالات التدهور الخطير والسريع الذي يصيب الجسم أو وظائفه الهامة كالمخ والقلب والرئتين، وتشمل إجراءاته إعادة التنفس وتنشيط القلب، وغيرها نتيجة لوجود حالة اختناق أو غرق أو صدمة أو سكتة مُخيَّة(1) …

2- محاولة إعادة التنفس وأحيانا خفقان القلب عندما يتعطل أحدهما أو كلاهما بالتوقف وبخاصة في حال الموت الظاهري الناشئ عن غرق أو صدمة كهربائية أو تسمم بالغاز أو… وهو ممكن بعد انقضاء عشرين دقيقة من توقف التنفس، أما إذا توقف القلب عن النشاط لفترة تزيد عن الأربع دقائق صار الأمل ضئيلا جدا في الحياة(2) .

(1) - الموسوعة العربية الميسرة.ج1، ص247. بتصرف.

(2) - موسوعة المورد العربية. ج1، ص141.بتصرف.

٢٦ / ٣٩