مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

… نلاحظ من التعريفين أن الإنعاش عمليات طبية مكثفة تمارس للمريض في الحالات الخطرة بعناية طبية دقيقة ومتابعات متتالية من طرف فريق متكامل من الأطباء المختصين في المجالات المركزة والهامة في جسم الإنسان، فهو جزء من التداوي، بل يمثل أدق وأعقد العمليات الطبية وأصعبها؛ لتوقف حياة المريض على نجاحها…

... مما سبق تتضح الأهمية القصوى للإنعاش ؛ لأننا لو استغنينا عنه لانتهى الأمر إلى وفاة المريض عادة - بإذن الله عز وجلَّ- ؛ لذلك يمكن إدراج عمليات الإنعاش – حسب تصنيف الفقهاء أول البحث - في حكم التداوي الواجب لما يؤدي ترك الإنعاش إلى الوفاة؛ فالمريض بحالة في منتهى الخطورة وبإمكان الأطباء أن يستفرغوا الوسع لإنقاذه بأجهزة الإنعاش الطبية فهو كالغريق(1) الذي يصارع الموج، وهو لا يجيد السباحة عند وجود القادرين على إنقاذه بقارب الأمان، فيلزم الإنقاذ هنا وبذل الوسع لحفظ النفس.

المبحث الثاني

أجهزة الإنعاش

هناك أجهزة متنوعة وعديدة للإنعاش بحسب الحالات المرضية للمصابين، فمنها ما كان للقلب، وما كان للتنفس، وغيرها من الآلات المتفاوتة في التطور والفعالية…، وما يلي بعض منها:

1/ المِنفسة: Respirator Or Ventilator:

(1) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي.ع2، ج1، ص481.

٢٧ / ٣٩