مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١… رابعا:وجود من يحتاج إلى الآلات غيره ممن هو أرجى في الشفاء.
ووافقه الفقهاء عليها بزيادة الشرط الرابع الذي صرَّح به سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي الإباضي(1) ، والدكتور محمد بن عبد الجواد حجازي وغيرهما(2) .
الفصل الرابع
مسؤولية الطبيب في إيقاف الإنعاش
المبحث الأول
مفهوم المسؤوليّة:
المطلب الأول
المسؤولية في المفهوم العام:
التزام شخص بما تعهَّد القيام به أو الامتناع عنه حتى إذا أخلَّ بتعهده تعرّض للمساءلة عن نُكوثه فيُلزم عندها بتحمُّل نتائج هذا النكوث(3) ، أو بما يعبَّر عنه في القواعد المتداولة بـ: "من ألزم شيئا لنفسه ألزمناه له"، أو بلغة المناطقة : " من قبل المقدمات أُلزم بالنتائج"، ومعنى ذلك أنه من التزم بشيء تحمَّل عواقبه شاء أم سخط.
… المطلب الثاني
المسؤولية في الشريعة الإسلامية:
فهي أن يتحمّل الإنسان نتائج الأفعال المحرمة التي يأتيها مختارًا ومدركاً لمعانيها ونتائجها. أو ينتهي عن الأمور الواجبة شريطة الإدراك والاختيار أيضا، فالإدراك ـ أو ما يسميه الفقهاء بالعقل ـ شرط في التكليف، إذ لا تكليف من دونه أصلا، والاختيار شرط في حصول الذنب والمؤاخذة بنص الحديث وروح الشريعة الإسلامية المبنية على التيسير والعدل فلا تؤاخذ المكلفين على الإكراه.
فمن أتى شيئا محرّما وهو لا يريده ( كالمكره ) أو لا يدركه (كالمغمى عليه ) لا يسأل جنائيا عن فعله، ومن أتى فِعلا محرَّما وهو يريده ولكن لا يدرك معناه كالطفل لا يسأل عن فعله(4) .
(1) - الحصة التلفزيونية: سؤال أهل الذكر،مساء الأحد: 16شعبان4214هـ الموفق لـ: 12أكتوبر2003م، تلفزيون سلطنة عمان.
(2) - المسائل الطبية المستجدة.ج2، ص43و44.
(3) - القانون الجنائي العام. د. مصطفى العوجي، مؤسسة نوفل ،بيروت. ط1985.ج 1، ص11.
(4) - التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي. عبد القادر عوده، دار إحياء التراث العربي ،ط3،بيروت، 1985م. ج1،ص392. بتصرف.