مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤

هنا موضع الخلاف الحاصل على مستوى الرأي العام العالمي نتيجة الاعتماد على المسبِّب الحقيقي للوفاة بين فريقين يضُمَّان فقهاء وقانونيين، بَين من يعتمد في إعلان الوفاة على توقف القلب والتنفس، ومن يعتبر موت جذع الدماغ هو المسؤول عن الموت.

… فمن يعتمد على موت الدماغ لا يرى حاجة في إبقاء الإنعاش على المريض لأنه قد مات فعلا، فبالتالي لا غضاضة على الطبيب متى نزع الإنعاش عن المريض في هذه الحالة، وهؤلاء أصحاب المدرسة الإنجليزية والأمريكية ومن وافقهم كالمحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب استراليا ومقاطعة فكتوريا ومقاطعة ويلز في المملكة المتحدة(1) ، زيادة على ذلك كل من الدول التي اعترفت صراحة بموت الدماغ كالنرويح، الأرجنتين، إسبانيا، فرنسا، 33ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1982م والنمسا، كندا وغيرها(2) …

... ومن لا يرى إلا بتوقف القلب والتنفس لا يجيز إيقاف الإنعاش حتى يتوقف الكل تماما، من غير اعتبار للدواعي المذكورة في الإيقاف ولا الشروط التي وضعها أصحاب القول الأول، فإن أوقف الطبيب الأجهزة في هذه الحالة يكون قد ارتكب جناية يؤاخذه عليها القانون والشرع، فلا يعذر حتى تنتهي حياة المصاب تماما، ويتعطل كل شيء بنفسه، والذين ذهبوا لهذا الرأي من الفقهاء الشيخ السالمي من الإباضية(3) ، والنووي من الشافعية(4) ، وكثير من الفقهاء – كما أورد الدكتور: محمد علي البار-(5) .

… أما قانونيا فهناك الكثير من الدول… نذكر منها الدانيمارك، اليابان، بولندا، السويد، معظم الدول الإسلامية…(6) .

خاتمة

(1) - ينظر:مجلة مجمع الفقه الإسلامي.د2، ع2، ج1، ص:435و447بعدها.

(2) - المرجع السابق.

(3) - جوابات الإمام السالمي. الشيخ عبد الله حميد السالمي .ج4، ص151.

(4) - روضة الطالبين وعمدة المفتين. الإمام النووي، ج9،ص379.بتصرف.

(5) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي.د2، ع2، ج1، ص448.

(6) - المرجع السابق.

٣٤ / ٣٩