مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٥ماذا عساني أقول بعد هذا العرض المتواضع للموضوع الذي لا يزال مشتبكا بين الفقهاء والقانونيين خصوصا في أدق دقائقه العلمية، مع الاعتراف بوجود بعض الخطوط العريضة التي رسمها الفقهاء الأوائل أمثال الإمامين مالك وأحمد وغيرهما ممن نحى نحوهما، حتى جاء العلم المعاصر بآلاته الرقمية، وتحاليله الإكلينيكية، فأُنشئت المجامع الطبية في الدول الرائدة في هذا المجال، فأكدت نظرية مالك وأحمد، وأخذ كثير من فقهاء المذاهب الإسلامية يدرسون القضية من شتى جوانبها الشرعية، وكل ما يترتب على ذلك من أحكام مرتبطة بالدين الإسلامي الشامل المتوافق في فروعه فضلا عن أصوله.
كما بدأت القوانين العالمية تحاول التكيُّف مع الثورة الطبية والوضع الجديد للموضوع، وتتخذ الإجراءات القانونية للمسائل التي يمكن أن تندرج تحتها، مع ما في ذلك من اختلاف في التفريعات الوضعية بين الدول في أروبا وأمريكا بل بين الولايات الأمريكية نفسها.
فكان عرض الموضوع بحسب فهمي له وتصوري حوله مستعينا بالمراجع الطبية والشرعية والتي جمعت بينهما، وحاولت الاستنتاج والتحليل - باستحياء -، فكان مبلغ مرامي الاستفادة والإفادة ما استطعت إلى ذلك سبيلا، فإن أصبت فمن الله وإن زللت فمني ومن الشيطان الرجيم.
ويمكن إيجاز البحث في هذه النتائج المتوصل إليها بتوفيق الله ومنِّه، في النقاط الآتية:
* إثبات عدم جدوى الاعتماد في تحديد الوفاة على مجرد توقف القلب والتنفس، لتمكن الأطباء من إيقاف القلب برهة من الزمن لِيُعيدوا له النشاط بعد ذلك، بل لإمكان إجراء العمليات في القلب نفسه.
* الاعتماد على الدماغ في تحديد الوفاة بدلا عن توقف القلب والتنفس؛ لكون هذين الأخيرين لاحقين لموت الدماغ حتما.
* البرهنة على إثبات الوفاة بموت جذع الدماغ فقط لكونه المسؤول عن مراكز الحياة الإنسانية ولو لم يمت المخ والمخيخ بعدُ.