مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون إبراهيم بن عمر بيوض

مسؤولية الطبيب في إيقاف أجهزة الإنعاش وآثاره بين الشريعة والقانون لبيوض وقاسم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧

فالواضح أن الإنعاش يندرج حكمه في صف الوجوب حسب تصنيف فقهاء المجمع وبعض المذاهب لأن الإنعاش لا يصار إليه إلا في حالات الاضطرار وخطر الوفاة حين يتعين اتخاذ أقصى الأسباب بغية إنقاذ المريض بإذن الله وقدرته.

الفصل الثاني:

التفسير العلمي للمسبِّب الحقيقي للموت:

حدث تطور عند الأطباء في كشف العلة الفعلية المحققة للوفاة من جرّاء الوقائع التي تحصل من حين لآخر والتسارع المذهل في البحوث الطبية،

المبحث الأول:

التعريف القديم للمسبِّب الحقيقي للموت:

( يقصد بالقديم هنا التعريف السابق، فليس القصد من القِدم الأزمنة الغابرة )

يرى العلماء فيما مضى وإلى أقرب السنوات أن موت الإنسان متوقف على سكون القلب عن النبض وضخ الدم إلى الأعضاء من ناحية وانعدام التنفس وموت الرئتين من ناحية أخرى،والعرف الطبي جرى بهذا في إعلان الوفاة(1) ، وعلى هذا التعريف قضت معظم المحاكم في العالم وسارت بذلك عدة دول وترتبت على هذا المفهوم الأحكام الشرعية المتعلقة بالموت، ولما فجر التقدم الطبي نظريته الجديدة التي أثبتت محدودية هذا التعريف بدلائل يأتي ذكرها لاحقا في موطنها.

فحينما يشتد على المريض وتقرب ساعة وفاته توضع له أجهزة الإنعاش لإعمال قلبه وإمداده بالأكسجين حتى يعود لحالته الطبيعية و يسترجع قواه، أو يموت في أسوء الاحتمالات، في حين إن القلب و التنفس يتواصلان بواسطة الآلات فقط… فهنا لا نحكم مطلقا بوفاته إذا اعتبرنا هذا التعريف لأن القلب ينبض و التنفس يسري في الجسد.

(1) - المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية.ج2، ص11 وبعدها.

٧ / ٣٩