الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١اللالكائي في كتاب السنة عن الشافعي(1) ، وجماعة آخرين من السلف : بأنهم كانوا يقولون الإيمان قول وعمل ، وروي بإسناده عن البخاري بأنه قال : أدركت من السلف اكثر من آلف رجل ، يعني من علماء السلف ، فوجدتهم لا يختلفون في أن الإيمان قول وعمل .
وذكر الحافظ بن كثير في تفسيره عن الإمام الشافعي ، و الإمام احمد بن حنبل(2) ، وأبى عبيد(3) ، و آخرين ، بأنهم نقلوا الإجماع بأن الإيمان قول وعمل .
وهذا القول هو الذي اتفق عليه علماؤنا ، قالوا : بأن الإيمان قول وعمل .
حديث جبريل - عليه السلام - وحقيقة الإيمان
وإذا رجعنا إلى الإيمان وأصوله التي جاءت في حديث جبريل - عليه السلام - وجدنا أن الإيمان بما يجب الإيمان به من الأركان الستة المذكورة في ذلك الحديث يقتضي العمل الصالح .
أولا: الإيمان بالله عز وجل
(1) ـ الشافعي : ( 150 - 204 هـ = 767 - 820 م ) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله ، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه ينسب الشافعية كافه ، ولد في غزة بفلسطين ، وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين ، وزار بغداد مرتين ، وقصد مصر سنة 199 هـ فتوفي بها.
(2) ـ احمد بن حنبل ( 164 - 241هـ) احمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني الوائلي . إمام المذهب الحنبلي ، أصله من مرو ، ولد ونشاء ببغداد من أشهر كتبه ( المسند ) في ستة مجلدات . ويحتوي على 30 ألف حديث. (الأعلام ج1 ص 203 ).
(3) أبو عبيد ( 157 - 224 هـ) القاسم بن سلام الهروي الأردي الخزاعي بالولاء . من كبار العلماء بالحديث و الأدب والفقه من أهل هراة ، ولد وتعلم بها ، ورحل الى بغداد فولي القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة ، ورحل الى مصر سنة 213 ،من كتبه ( الغريب المصنف - ط مجلدان في غريب الحديث ) ، وهو أول من صنف في هذا الفن ، له كتب أخرى . الأعلام للزركلي ج5 ص 176 .