الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦إذا ، الإيمان بالله ورسوله يقتضي اتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم الإعراض عن هديه ، وعدم ابتغاء الخير في غير هديه .
رابعاً :الإيمان بالكتب
والإيمان بالكتب ـ أيضاً ـ يقتضي اتباع هذه الكتب فإن ترك هذه الكتب و إهمالها يعني عدم الإيمان بها .
فليس كل من صدق بأن هذا الكتاب هو من عند الله آمن بهذا الكتاب تمام الإيمان مادام ما عمل بما يقتضيه ذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى أنزل هذه الكتب لا لتتلى فقط ، ولكن ليُعمل بها ، ولِتُتَّبَع ، ويجمع ما تفرق في هذه الكتب من الهدي والخير والبر كتاب الله الخالد ، القرآن الكريم الذي أُنزل على النبي العظيم محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم .
وقد بين الله سبحانه وتعالى عقوبة الذي يعرض عن هذا الكتاب العزيز،حيث قال: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}سورة طه /124 .
، وقال الله سبحانه وتعالى : ﴿ وقد آتيناك من لدنا ذكراً من أعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا﴾ سورة طه / 100 ،هكذا عقوبة الذي يعرض عن هذا القرآن.
والله سبحانه وتعالى بين أن الإيمان الصحيح بما أنزل الله يقتضي التفاعل معه ، حيث قال في بني إسرائيل ، بعدما عاتبهم على ما ارتكبوه مما يتنافى مع هدي ما أنزل إليهم من كتاب ، ارتكبوا ما يتنافى مع ذلك ، عملوا ببعض الكتاب وتركوا بعض ما جاء في الكتاب، فقال الله تعالى لهم :﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ﴾ سورة البقرة / 85 .
ويقول الله تبارك وتعالى في بني إسرائيل :﴿ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ﴾ سورة الجمعة / 5 .