الإيمان معناه وحقيقته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وتفسير الجملة ينقسم إلى قسمين : تفسير اعتقادي ، وتفسير عملي ، فلعلي أتحدث هنا في هذه المدة القصيرة الباقية عن الجملة وتفسيرها الاعتقادي ، وادع الحديث عن التفسير العملي الى الدرس الآتي.

التفسير الاعتقادي للجملة

جملة التوحيد ، هي هذه ، هي شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، هذه الجملة أول ما يطالب بها الإنسان ، وبعد أن تقوم عليه حجتها لا ينفس له أن يسأل عنها ، وطبعاً معرفة الله سبحانه وتعالى مما تقوم به الحجة من طريق العقل ﴿ أفي الله شك فاطر السموات والأرض ﴾ سورة إبراهيم /10 .

، ومعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم مما تقوم به الحجة من طريق السمع فإذا قامت على الإنسان الحجة بهذه الجملة لم ينفس له لحظة واحدة ليسأل ، عليه ن يؤمن ويشهد أن لا اله إلا الله ، ويؤمن ويشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا .

والإيمان بأن لا إله إلا الله إنما هو إيمان بالله تعالى الحق ، فالإله هو المعبود بحق ، وعندما تؤمن بأنه لا اله إلا الله ؛ إنما تؤمن إيمانا جازماً قاطعاً بأنه لا معبود بحق إلا الله ، فالله وحده هو المعبود بحق ، وسائر المعبودات كلها تعبد بباطل ، سواء كانت هذه المعبودات من جنس البشر، أو كانت هذه المعبودات ملائكة ، أو كانت جنا ، أو كانت هذه المعبودات أحجاراً، أو كانت هذه المعبودات أشجاراً ، أو كانت هذه المعبودات أوهاماً وأساطير، هذه المعبودات كلها تعبد بباطل ، وإنما الذي يعبد بحق هو الله سبحانه وتعالى .

٢٠ / ٣٤