الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦فالإنسان منهي عن الإسراع ، لا تقتلوا أنفسكم يعرف الإنسان أن هذه السرعة تؤدي إما الى قتل نفسه ،أو إلى قتل غيره ، المسرع لا يستطيع أن يمسك السيارة ، أحيانا ينفلت طفل ويمر بالطريق ، خصوصا عندما تكون السرعة في الطرق الآهلة بالسكان ، ينفلت طفل يخرج إنسان على غير قصد ، تخرج سيارة أخرى من غير أن يحس سائق تلك السيارة بأن سيارة تأتي من بعيد وتدركه ، لأنه يرى في القرب غير موجودة سيارة ، يتعرض لأسباب كثيرة ، إما أن يقتل نفسه ، أو يقتل غيره ، أو يهلك نفسه ، أو يهلك غيره ، الى غير ذلك .
هذا كله يدعوا الإنسان إلى أن يفكر ويحاسب نفسه ، وهو مؤاخذا بتعرضه لقتل نفسه، بتعرضه للأسباب التي تؤدي به الى الموت ، الله سبحانه وتعالى يقول ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلما فسوف نصليه نارا ، وكان ذلك على الله يسيرا ﴾ سورة النساء / 29 .
السؤال الرابع : هذا السائل يقول ذكرت في الدرس الماضي أن العقل له دخل بتثبيت العقيدة الصحيحة ، مع انه قيل أن العقل يجب عليه الاستسلام لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مجال الاعتقاد ، وليس له أن يؤول أو يعطل نرجو الإفادة .
الجواب : طيب أولاً أنا اسأل هل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأتي بشيء ينافي العقل ؟ لا، أبداً، الشيء الذي ينافي العقل لا يمكن أن يأتي به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، الله سبحانه وتعالى ذكر آيات كثيرة في القرآن الكريم ، فيها ذكر العقل والثناء عليه: لقوم يعقلون لقوم يعلمون لقوم يشعرون .
نحن ، الله سبحانه وتعالى تعبدنا بأن جعل فينا أسبابا لفهم هذه العبادة التي فرضها علينا ، الله تبارك وتعالى خاطب العقلاء ، ما خاطب المجانين ، ولو كان الأمر كذلك لجاز، أو لكان الله سبحانه وتعالى يكلف المجانين ، لكن العقل يبصر الإنسان ، فما جاء في القرآن الكريم العقل السليم يوضحه ، العقل من جملة مصادر بيان مجملات القرآن .