الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧الله تبارك وتعالى يقول ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ﴾ سورة الأنبياء / 22 ، هذه الآية مجملة ، ما الذي يبين هذه الآية ؟ الإنسان ينظر، ويدقق نظره ، ويعرف لو كان هناك آلهة متعددون لاختلفت أرادتهم . إذ لا يمكن أن تتحد أرادتهم ، إلا إذا كان هناك قوة فوق قوتهم ، هذه القوة توحد هذه الارادات ، فإذا كانت هناك قوة فوق هذه القوة ، فوق قوة هؤلاء الآلهة ، فإذاً هذه القوة أولى بالألوهية منهم .
ويفكر أيضاً الإنسان ، إذا كان هناك تنظيم ، بان يتولى أحد خلق شيء . والأخر خلق شيء آخر. الكون كله وحدة متكاملة ، هذا الكون ، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون هناك إرادات متعددة ، تصالحت على أن تخلق كل إرادة جانباً منه ، ما ممكن ، لأنه وحدة متكاملة . لنقدر: هذا يريد أن يخلق هذا الجانب كذا ، هذا يريد أن يخلق الجانب كذا ، لا يتناسق مع هذا الخلق ، خلاص ، حصل اختلاف :﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ﴾ .
ثم إذا قلنا كما قال وليس له أن يؤول أو أن يعطل ، طبعاً التعطيل لا ، أما التأويل، العقل يرشد إليه ، والكتاب العزيز يرشد إليه ، والسنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام ترشد إليه .
الله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ ولقد جئناهم بكتاب ﴾ سورة الأعراف / 52 .
، جاء الله سبحانه وتعالى إليهم بذاته أو جاء إليهم رسوله - صلى الله عليه وسلم - :﴿ ولقد جئناهم بكتاب ﴾ ويقول الله تعالى : ﴿ وأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ﴾ سورة الحشر / 2 ،هل جاءهم بنفسه ؟أو جاء أمره سبحانه وتعالى ؟
والله عز وجل يقول أيضا :﴿ فأينما تولوا فثم وجه الله ﴾ سورة البقرة / 115 .
.