الإيمان معناه وحقيقته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وفي حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم(1) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله عز وجل يقول لعبده يوم القيامة : يا عبدي استطعمتك فلم تطعمني"(2) ـ إسناد الاستطعام ، اسند الاستطعام الى نفسه ـ" فلم تطعمني ، فيقول له كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ فيقول استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، ولو أطعمته لو جدت ذلك عندي ".

أولاً : سند الله سبحانه وتعالى الاستطعام الى نفسه فيما يحكيه الرسول صلى الله عليه وسلم عنه ثم اسند الاستطعام الى عبده ويقول أيضا : يا عبدي مرضت فلم تزرني اسند المرض الى نفسه تعالى الله عنه ، فلم تزرني كيف أزورك وأنت رب العالمين فيقول مرض عبدي فلان فلم تزره ، ولو زرته لوجدتني عنده ، يا عبدي استطعمتك فل تطعمني فيقول يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي .

هذا الحديث القدسي الرباني الذي يحكيه الرسول صلى الله عليه وسلم ويبين فيه التأويل عن الله تعالى ، إذاً ماذا يقال فيه يقال ﴿ وجاء ربك والملك صفا صفا ﴾ سورة الفجر / 22 .

(1) ـ مسلم ( 204 هـ - 261 هـ) مسلم بن الحجاج ابن مسلم القشري النيسابوري أبو الحسن ، حافظ - ثقة من أئمة المحدثين ، ولد بنيسابور ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق ، وتوفي بظاهر نيسابور، اشهر كتبه ( صحيح مسلم ) ، جمع فيه اثني عشر ألف حديث كتبها في خمس عشرة سنة ،وقد شرحه كثيرون . الأعلام ج2 ، ص 221 .

(2) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم 517 بلفظ يقول الله استطعمتك وفي اتحاف السادة المتقين الزبيدي ج5 ص 232 بلفظ استطعمتك فلم تطعمني وفي مسند احمد ج2 ص 404 بلفظ مرضت فلم يعدني ابن آدم وظمئت فلم يسقني ابن آدم .. الخ .

٢٩ / ٣٤