الإيمان معناه وحقيقته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

هنا لازم أن يأتي بذاته ، بينما ، ولقد جئناهم بكتاب ، هنا يؤول التأويل ، هنا غير جائز ، وهنا جائز ، إذا معنى هذا كفر ببعض الكتاب وإيمان ببعض ، فإذا كان كل شيء يؤخذ على ظاهره ، الواجب اخذ كل شيء على ظاهره ، فإذاً لماذا أيضا هذه يهجر أيضا لا يؤخذ بظاهره .

والحديث الصحيح القدسي يقول ( ولا يزال عبدي يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها )(1) .

ما ممكن أن يكون الله تعالى هو عين السمع ، وان يكون هو عين البصر ، وان يكون هو عين اليد ، وان يكون هو عين الرجل لا فإذا التأويل هنا ضروري فلما كان التأويل ضرورياً ، لماذا يتاول في بعض ويترك التأويل في بعض ، الله سبحانه وتعالى خاطبنا بلسان عربي مبين ، وفي كلام العرب هذا كله موجود الشاعر يقول:

وغداة ريح قد كشفت وقرة إذا صبحت بيدي الشمال زمامها

أين يدي الشمال ؟ وأين هذا الزمام ؟ زمام الغداة، كم وكم في إشعار العرب من المجاز .

السؤال الخامس : في الحديث المروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال ( إن الله ينزل في الثلث الأخير من الليل الى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر )(2)

(1) من حديث صحيح أخرجه البخاري رقم 6502 و أوله : " من عادي لي ولياً ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل " ، كما ورد بلفظ :" إن الله قال من عادي لي وليا ) أخرجه البخاري في صحيحه ج8 ص 131.

(2) السنة لابن آبي عاصم ج1 ص 225 ، اتحاف السادة المتقين للمرتضى الزبيدي ج5 ص 31 ، .

٣٠ / ٣٤