الإيمان معناه وحقيقته لعله لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥الأخلاق من الإيمان : وكذلك الخلق ، جعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان ، حيث قال :( والحياء شعبة من الإيمان ) وجاء في رواية لمسلم عنه عليه افضل الصلاة والسلام انه قال : ( الإيمان بضع وسبعون شعبة )(1) ، وهذا يدل على أن العدد لا يفيد الحصر ، بل جاء في رواية أخرى ( الإيمان مائة شعبة )(2) ، في هذا ما يدلنا على أن الأعمال الصالحة من أجزاء الإيمان .
محبة الله ورسوله من الإيمان : و يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان من طريق انس - رضي الله عنه - عنه - صلى الله عليه وسلم - مرفوعاً : ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )(3) ، في هذا الحديث، ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من مقتضيات الإيمان بالله ورسوله أن يكون الله ورسوله أحب إلى المؤمن مما سواهما .
(1) ـ رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج1 ص 36 ، وبلفظ ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ارفعها لا إله إلا الله ) رواه مسلم في كتاب الإيمان ، رقم 57.
(2) ـ جاء في مسند الإمام الربيع برقم 773 ، وتمامه ( أعظمها قول لا إله إلا الله ، و أدناها إماطة الأذى من الطريق ) .
(3) ـ رواه البخاري في صحيحه ، ج1 ، ص 10 ، ص 12 ، ج9 ، ص 25.