الترشيد العقدي للتوجهات في مزاب مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الترشيد العقدي للتوجهات

الجزء ١ · صفحة ٣

- الإيمان بأن الانتصار لتوجه ما لأجل إشفاء الغليل، ومخالفة خصمه منهي عنه شرعاً.

- الاعتقاد بأن نصر دين الله، وإعادة المسلمين إلى سلم المجد، وإعلاء كلمة الله في الأرض، يكون بتضافر جهود العاملين جميعاً في حقل الدعوة، وغرس روح التآزر والتآخي، مع اعتبار أن هذا التعاون لا يمنع التنافس الشريف، والتسابق في الخير والهدى والبذل والتضحية.

- إفساح المجال للنقد البناء، وكشف الأخطاء، والاستفادة من تجارب الماضي ومن سقطات الدعاة من أجل أخذ العبرة والذكرى وعدم تكرر هذه الأخطاء.

- انتهاج طريق الإصلاح لما أفسده المفسدون، والإبقاء على الصالح من بناء الأمة، وترميم ما هو آيل إلى السقوط. واجتناب طريق الهدم، ومحاولة البناء من جديد، لأن ذلك ينبثق في الغالب من نقص الإخلاص في العمل لوجه الله، وسيؤدي إلى الإسراف في الجهد والطاقة، وتبرحة نفس الدرجة والنتيجة التغييرية التي وصل إليها السابق.

- الاختلاف في الرأي لا يمكن أن يكون مؤدياً إلى فتنة، أو مورثاً لفرقة إلا إذا صاحبة بغى أو هوى كما قال تعالى: وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بنهم ((17). والله تعالى مع أمره بعدم موالاة الكفار قال: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ((18).

- عدم الرد على المخالف إذا ترتب على ذلك مفسدة أكبر. فقد نهى الله تعالى عن سب آلهة المشركين لما ترتب على ذلك مفسدة أعظم من مصلحة سبها، قال تعالى:) وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، وقد كان ترك النبي صلى الله عليه وسلم المنافقين ولم يقتلهم مع ثبوت كفرهم لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه.

٣ / ١٢