الترشيد العقدي للتوجهات في مزاب مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

الترشيد العقدي للتوجهات

الجزء ١ · صفحة ٥

- اليقين بأن الرأي يصيب ويخطئ، وأن مجال الاجتهاد في الشريعة واسع جداً، ومجال المشتبه فيها كبير جداً، وأن هذا يحتاج إلى الجهابذة الأفذاذ الذين يوفقهم الله لوضع الأمور في نصابها وتنزيل الأحكام على منازلها الصحيحة، ومن أجل ذلك كله جعل الله الشورى أصلاً من أصول الدين ﴿وشاورهم في الأمر﴾ (آل عمران:159).

- تنصيب إمام يحسم الاختلاف، ويقطع دابر الشقاق.

- إخلاص الدين لله والقيام له وحده والبعد عن البغي والحسد والهوى:

- غرس التحابب في الله بين المسلمين، يقول صلى الله عليه وسلم: [لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا .. أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم .. أفشوا السلام بينكم] (رواه مسلم عن أبي هريرة).

إرشادات عقدية في التعامل مع الكتاب والسنة:

أولا: كتاب الله العزيز:

وضع القرآن في موضعه الصحيح من حيث أنه كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ومن حيث أنه هدية الله إلى عباده المؤمنين والرحمة المهداة للبشر أجمعين كما قال سبحانه وتعالى: ﴿آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ (البقرة:1،2)، وقال تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾ (البقرة:185). ﴿هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون﴾ (الجاثية:20).

ولا يستفاد من القرآن إلا باتباع هذه القواعد:

1 - تقبُّله، والفرح به، وانشراح الصدر له، والعلم أنه أعظم نعمة من الله على عباده:

٥ / ١٢