الترشيد العقدي للتوجهات
الجزء ١ · صفحة ٦يفرح أهل الإيمان بالله ويزدادون إيماناً مع كل آية يعلمونها ويحفظونها وتتلى عليهم، وأما أهل النفاق والشقاق فإنهم مع كل آية يزدادون كفراً ورجساً لأنهم يقابلونها بالإنكار والتكذيب والكراهية لما فيها من الأوامر والنواهي. يقول تعالى: ﴿وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً، فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون﴾ (التوبة:124).
2 - اليقين بأنه كله من عند الله ورد المتشابه فيه إلى المحكم:
اليقين بأن هذا الكتاب المحفوظ بكل آياته هو من عند الله سبحانه وتعالى، وأن أحكامه كلها عدل، قال تعالى: ﴿وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته﴾ (الأنعام:115). ومسلك الراسخين في العلم من أهل الإيمان هو رد ما أشكل عليهم فهمه، وما اشتبه عليهم أمره إلى المحكم البين الواضح من كتاب الله سبحانه وتعالى. كما قال عز وجل: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات. فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من ربنا، وما يذكر إلا أولو الألباب﴾ (آل عمران:7).
3 - التسليم للرسول صلى الله عليه وسلم في بيانه:
الاعتقاد بأن الشخص الوحيد الذي أنيط به بيان القرآن بياناً معصوماً هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو المخول من الله بالبيان والإيضاح كما قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ (النحل:44)، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الله بسنته العملية بخاصة، وبسنته القولية والتقريرية أيضا، مع اختلاف في درجات الصحة والضعف حسب اجتهاد علماء المسلمين.
4 - رد مشكلاته واستنباط أحكامه، إلى أولي العلم: