الترشيد العقدي للتوجهات
الجزء ١ · صفحة ٧وجوب رد ما اشتبه علينا فهمه وفقهه إلى أهل العلم كما أمرنا سبحانه وتعالى إذ يقول: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (الأنبياء:7). وكما قال أيضاً: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً﴾ (النساء:83)، وهذا أدب واجب يؤدبنا الله به، حتى لا نصدر إلا عن علم وبينة، ولا نقول في الدين إلا بمقتضى التثبت والتأكد.
5 - التجرد من التصورات السابقة:
تدبر آيات القرآن متجردين من كل العقائد والأفكار والتصورات السابقة، حتى لا نصير القرآن حمال أوجه.
ثانياً: سنة النبي صلى الله عليه وسلم:
1 - يجب الإيمان بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم أنه النبي المعصوم، وأنه المكلف بالتبليغ عن ربه والذي لا ينطق عن الهوى والذي طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، والذي لا طريق إلا عن طريقه، ولا دخول للجنة ولا نجاة من النار إلا باتباعه والسير على سنته ومنهاجه قال تعالى: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ (النساء:80)، وقال جل وعلا: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمرنا أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ (النور:63)، والآيات في هذا المعنى كثيرة جداً وكذلك الأحاديث ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: [والله لا يسمع أحد بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار] أخرجه مسلم عن أبي هريرة.
2 - ومن يرفض السنة النبوية باعتبار وجود أحاديث تنهى عن كتابة السنة، فعليه في الأصل أن يرفض هذه الروايات الناهية عن كتابة السنة لأن نفى السنة من خلال السنة وقوع في الدور.
3 - أما من استغنى عنها باعتبار القرآن مبينا ومفصلا غير مجمل، ولا يحتاج إلى السنة لتكملة الأحكام استنادا لقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (النحل44:،