جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

وتعدد العيون إلى اثني عشر عينا للحكمة التي أشرت إليها في أول تفسير الآية، وهي أن بني إسرائيل كانوا اثني عشر سبطا، فلو جرت لهم عين واحدة فحسب أدى ذلك إلى التسابق إليها والتقاتل عليها حرصا من كل طائفة أن تكون هي السابقة في الورد، أما وقد تعددت العيون بعدد الأسباط وعرف كل سبط – وعُبِّر عنه بأناس – مشربه فلا داعي إلى الشقاق لعدم الاحتكاك بين الأسباط واتساع الموارد واختصاص كل سبط بمورده، والتلاحم الأخوي بين أفراد السبط الواحد يرفع عنهم الخلاف والنزاع في الورد.

والأمر بالأكل والشرب للإباحة المصحوبة بالامتنان، ورزق الله مما أنزله عليهم من المن والسلوى، فجَّره لهم من الماء؛ وأضيف الرزق إلى اسم الجلالة، ولم يضف إلي الضمير ليوافق ( قلنا ) للتنبيه بأن هذا أخطاب وجه إليهم بلسان موسى عليه السلام .

١٬١٥١ / ١٬٤٤٧