جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ١١٧في بيوت غيرهم مما يسبب الريبة ويجر إلى الفساد فقد تتسلط أبصارهم على عورات النساء فيجر إما إلى الطلاق من قيود الفضائل والأخلاق أو إلى آلام نفسية وأمراض عصبية وقد أغلق الإسلام بحكمته البالغة هذا الباب بما سنه من الآداب التي تطهر الوجدان وتنظم العلاقات فلا تقوم إلا على أساس الاستقامة والطهر والعفاف.
ثانيهما الحجاب الشرعي الذي فرضه الله تعالى على النساء بعدما فرض على الرجال واجبات اجتماعية تشق عليهم مع تبرج النساء وعدم احتشامهن وهذا لأن الله تعالى طالب الرجال بغض الأبصار وحفظ الفروج حيث قال(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) ( النور/30) والبصر هو أول نافذة من نوافذ الشيطان لذلك أمر الله بإغلاقها مقاومة للشيطان وسد للمسالك عليه، وهذا لأن من أطلق لبصره العنان لن يستطيع مقاومة مكايد الشيطان بعد دخوله عليه من هذه النافذة وقد أجاد أمير الشعراء في قوله:
نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء