جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠واختلف في الفرق بينه وبين الرسول، ولدقة الفروق قال من قال بعدم التفرقة، وعليه فهما وصفان لموصوف، فكل نبي رسول، وكل رسول نبي، وهذا القول يتفق مع اعتباره بمعنى فاعل على كلا القولين في أصل اشتقاقه لاستلزام إنبائه عن الله أن يكون مرسلا إلى من أنبأه، وكذا استلزام إرساله إلى من رفعه من دركات الضلال والشك إلى ذروة الهدى واليقين.
والمشهور أن بينهما عموما وخصوصا، فكل رسول نبي ولا عكس لأن النبي من أُنبئ عن الله، سواء أُمر بالتبليغ أم لم يؤمر، والرسول من أُنبئ وأُمر بالتبليغ.
ولا يكون قتل النبيين حقا، فالنص على أنهم قتلوهم بغير الحق ليس للتقييد ولكن لتأكيد المذمة.
١٬١٨٩ / ١٬٤٤٧