جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ١٣٦مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) ( 49/ سورة هود)
مع العلم أن سورة هود من السور المكية، فلو كانت هذه الأنباء أو بعضها مما تعلمه قريش لبادرة إ لى تكذيب الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ورد ما جاء به بإثبات أنها على علم بهذه الأخبار أو ببعضها، وفي سورة يوسف ما يؤكد أن قصة يوسف عليه السلام مع إخوته لم تكن معلومة لدى قريش، وذلك قول الحق تعالى(ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ) ( سورة يوسف/102) ونحو ذلك ما جاء في سورة القصص بعد ذكر قصة موسى عليه السلام مع فرعون لعنه الله ومع بنى إسرائيل، فهل يبقى مع ذلك شك أن الرسول صلى الله عليه وسلم موحى إليه بهذه الأخبار لما أدخله أحبارهم ورهبانهم من التحريف والتبديل في الكتاب.