جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

ثانيهما : أن التوراة نصت وعلماء التفسير وغيرهم أطبقوا على أن بني إسرائيل عندما هموا بالخروج من مصر استعاروا من المصريين حليهم وأشار إلى ذلك القرآن في قوله : ] ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم [[10] ، ولم يخالف في وقوع ذلك أحد من أهل الكتاب أو المسلمين ، وإن اختلفوا في كون ذلك بإذن من موسى عليه السلام إذ وعد بني إسرائيل أن ينفلهم أموال المصريين ، أو أنه من تصرف بني إسرائيل أنفسهم من غير أن يعلم بهم موسى عليه السلام ، وأنهم خدعوا المصريين بأنهم يريدون هذا الحلي المستعار للاحتفال ببعض أعراسهم ، وعلى القول بأنه كان بإذن من موسى فذلك لحكمة أرادها الله وهي أن يكون ذلك أدعى لفرعون وملئه للحاق بهم بقصد الانتقام منهم واسترداد أموالهم فينتهوا إلى ما كتبه الله عليهم من الهلاك .

ومهما يكن فإنه يبعد أن يرضى المصريون بإعارتهم حليهم الثمين مع معرفتهم بأنهم على وشك الطرد والإبعاد ، كما يبعد أن يخفى عليهم قرار الطرد الذي اتخذه فرعون ضد بني إسرائيل لأنهم خاصة فرعون ورهطه.

١٬٣٧٣ / ١٬٤٤٧