جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٥ · صفحة ١٠

وقوله تعالى في سورة الإسراء: } وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ﴿23﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴿24﴾ {قال ابن عطية: " وهذا عندي مثال أعطاه على المُحكمات "، وقال الفخر الرازي على إثر ما روي عن ابن عباس: " التكاليف الواردة من الله تعالى تنقسم إلى قسمين: منها ما لا يجوز أن يتغير بشرع وشرع *، وذلك كالأمر بطاعة الله تعالى والاحتراز عن الظلم والكذب والجهل وقتل النفس بغير حق ومنها ما يختلف بشرع وشرع كأعداد الصلوات المروضة ومقادير الزكوات وشرائط البيع والنكاح وغير ذلك، فالقسم الأول هو المُسمى بالمُحكم عند ابن عباس؛ لأن الآيات الثلاث في سورة الأنعام مشتملة على هذا القسم " (1).

١٬٤٠٨ / ١٬٤٤٧