جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ٥ · صفحة ٤١

والمراد بإتباعهم المتشابه أخذهم به في الإستدلال وإعراضهم عن المُحكم كما كان من نصارى نجران ومثله صنيع المُشبهة، ويشمل ذلك تتبع ما تشابه من الآي لأجل إثارة الشكوك في نفوس الضعفاء، وتأويل أي شيء من القرآن بما لا يتفق مع مراد الله تعالى كتأويل القرامطة – أخزاهم الله تعالى – عندما دخلوا مكة قوله تعالى في الحرم: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَان آمِناًَ﴾ آل عمران97، على معنى الخبر لا التشريع، فكانوا يقولون: وأيُ أمن هنا؟ ابتغاء فتنة المؤمنين وصدهم عن الحق، وهكذا ما يصدر من أهل الكفر والأهواء من صرف معاني القرآن الكريم عن مراد الله تعالى.

وقد ذُُمَّ تأويلهم لزيغه عن النهج السوي، وقصد السوء من ورائه، وهذا لا يشمل كل تأويل المُتشابه، فلا يندرج فيه التأويل المبني على أُسس ثابتة من منهج القرآن ولغته التي خُوطب بها الناس، فإن هذا هو تأويل الراسخين في العلم.

----------------------------------------------

(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (3244 )من طريق أبي هريرة.

(2) تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن، ج4 ص13. ط. دار التراث العربي – بيروت – لبنان

(3) تمهيد قواعد الإيمان ج1 ص224، ط. وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان

(4) تفسير القرطبي، مرجع سابق ص14، 15.

(5) المرجع السابق.

اختلاف العلماء في العطف أو الوقف على اسم الجلالة

١٬٤٣٩ / ١٬٤٤٧