جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

فلأمر ما تمدح الخالق(سبحانه) في كتابه أنه ربها (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) ( النجم/49) وإذا تجاوزنا حدود الأرض قليلا إلى أخواتها كواكب المجموعة الشمسية نجد التناسق بينها مرتبطا بمقادير أحجامها ودورانها وطبائعها، فلكل منها حجمه الخاص ودورانه المقدر وتأثيره الدقيق في هذه المجموعة وهي تسعة مع الأرض تدور حول أمها الشمس ومعهن واحد وثلاثون قمرا توابع لهن وثلاثون ألفا من النجيمات وآلاف من ذوات الأذناب وأعداد هائلة من الشهب والشمس ليست بينهن ثابتة بل هي تجري كما أخبر الله تعالى عنها بقوله(وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ) ( يس/38) ويقدر دورانها حول نفسها بستمائة ألف ميل في الساعة الواحدة وكل هذه الأجرام تابعة لها في هذا الدوران، ولها دوران آخر مع كل توابعها على الحاشية الخارجية للمجرة وهي تبتعد عن هذه الحاشية بسرعة اثنى عشر ميلا في كل ثانية وما هذه المجموعة الشمسية إلا واحدة من الملايين التي لا تحصى من المجموعات التي تنتسب إلى نفس هذه المجرة التي تقع فيها مجموعتنا الشمسية وقطر هذه المجرة بمائة ألف سنة ضوئية والسنة الضوئية تقدر بستمائة مليون مليون من الأميال لأن الضوء يقطع في الثانية الواحدة مائة ألف ميل وستة وثمانين ألف وثلاثمائة ميل"أي ثلاثمائة ألف كيلو متر" والمسافة بين الأرض والشمس سبع دقائق بسرعة الضوء ويمكن أن يدور الضوء على الكرة الأرضية في الحدود الاستوائية سبع مرات في الثانية الواحدة، والأرض تبعد عن مركزه هذه المجرة بثلاثين ألف سنة ضوئية وما هذه أيضا إلا مجموعة من أعداد هائلة من المجرات يقدر الفلكيون ما استكشفوه منها خمسمائة مليون مضروبة في "000، 000، 000، 000، 500" من الملايين ويقدر بالتعادل النسبي ما في كل مجرة من النجوم مائة مليار ولا تنس أن كل ما في هذه المجرات مقدر تقديرا دقيقا بحيث لو وقع أي خلل في شيء منها لأدى إلى اختلال التوازن العام للأجرام الفلكية

١٦٦ / ١٬٤٤٧