جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ١٧٤والفاتحة مؤنث الفاتح، وتطلق على مقدمة الشيء وتسمى بها آلة الفتح، ويرى بعض العلماء أن التاء هنا للنقل من الوصفية إلى الإسمية فإن الفاتحة مشتقة من الفتح ولكن بما أنها أطلقت على هذه السورة صارت علما لها، ومنهم من يراها للمبالغة وهؤلاء لا يشترطون في دخول التاء على صيغة المبالغة أن تكون على وزن علامة لدخولها على راوية ونابغة، والأول مبالغة في الراوي والثاني مبالغة في النابغ ومنهم من يرى أن الفاتحة مصدر بمعنى الفتح سميت به السورة لفتح القرآن بها، وأصح هذه الأقوال الأول وأضعفها الأخير ولكل منها وجه في اللغة وإنما تتفاوت الوجوه قوة وضعفا ولهذه السورة أسماء كثيرة عدّ القرطبي منها اثنى عشر اسما وقرن بذكرها أسباب التسميات وذكر الألوسي لها عشرين اسما وأورد القطب( رحمه الله) في هيمانه نحو هذا العدد أو أكثر وكثير من هذه الأسماء مرفوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وبعضها موقوف على أصحابه (رضي الله عنهم) وبعضها منسوب إلى السلف من التابعين فمن بعدهم.
من أسماء الفاتحة