جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ١٩٤وذكر القطب في (هيميانه) عن الإمام الغزالي في "جواهر القرآن" أنه قال ما معناه: إذا كانت نفسك تستوحش من تفضيل بعض القرآن على بعض ولا تستطيع أن تفرق بين آية الكرسي وخواتيم سورة الحشر وسورة الإخلاص وبين آية الدين وتنزع إلى التقليد فإن أولى الناس بالتقليد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه القرآن وقد صرح بتفضيل بعضه على بعض ثم أورد بعض الأحاديث الواردة في التفضيل وذكر العز بن عبد السلام أن التفضيل يكون باختلاف المعاني التي تحتويها الآيات فنحو قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ) ( آل عمران/18) يشتمل على المعاني السامية من توحيد الله تعالى التي لا يشتمل عليها قوله عز وجل: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَأذى…
١٩٤ / ١٬٤٤٧