جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الآيةً ) ( البقرة/222) وذكر القطب في (الهيميان) عن البيهقي أنه حكى عن الحليمى الأسباب التي تفضل بها سورة أو آية أختها منها زيادة المنفعة فإن مقصودان لذاتهما والقصص والأمثال يراد بها تأكيد الأمر والنهي ومنها استعجال المنفعة للقارئ فإن قارئ الإخلاص وآية الكرسي وخواتيم البقرة وخواتيم الحشر ينال بمجرد القراءة منفعتين عاجلة وآجلة، فالعاجلة: الاعتزاز بتلاوة هذه الآيات المشتملة على أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى من المخاطر والآجلة: ما يترتب على استحضار معانيها واعتقادها من الأجر والمثوبة إذ تالي هذه الآيات يؤدي عبادة بمجرد تلاوتها عندما يستحضر مقاصدها فيرسخ بذلك عقيدته ويقوي إيمانه فتجتمع له التلاوة والعمل بخلاف آيات العبادات البدنية فإنه لا يكون مؤديا لها بمجرد ما يتلوها وكذلك آيات الأحكام وهكذا ومما ذكره الحلمى أيضا في أسباب تفضيل القرآن جميعه على جميع الكتب المنزلة من قبل وإن كان الكل كلام الله أن التعبد بتلاوته كالتعبد بالعمل به خلافها وأنه يجمع بين الدعوة والإعجاز بينما الكتب السابقة قاصرة على الدعوة وحدها ومعجزات المرسلين الذين أنزلت عليهم خارجة عنها.

هذه خلاصة ما حكى عنه ويتضح لنا مما ذكرناه جواز تفضيل بعض القرآن على بعض بحسب اختلاف محتواه.

تحديد الآيات في سورة الفاتحة

١٩٥ / ١٬٤٤٧