جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨هذا ملخص تحرير صاحب المنار لهذه المسألة وهو في منتهى الوضوح وفي غاية التحقيق.
ومما تعلق به القائلون بأن الاسم عين المسمى قول لبيد:
فقد قال القرطبي: استدل علماؤنا بقول لبيد هذا على أن الاسم هو المسمى واستدل أبو عبيده معمر بن مثنى بالبيت على أن اسم صلة زائدة أقحمت في بسم الله الرحمن الرحيم وأن الأصل بالله الرحمن الرحيم وهو كلام مردود فإن اعتبار شيء من كلمات القرآن مقحما أمر لا يخلو من سوء أدب مع كلام الله تعالى أما البيت فقد أجاب عنه ابن جرير بجوابين:
أولهما أن مراد لبيد به: عليكما اسم الله أي ألزماه فقدم المفعول على اسم الفعل فرفعه كما هي القاعدة ألا ينصب اسم الفعل المفعول به وإن تقدمه.
ثانيهما: أن مراده بقوله: ثم اسم السلام عليكما ثم بركة اسم السلام عليكما، كما يقال في ما يقصد تعويذه اسم الله عليه والقول باتحاد الاسم والمسمى نسبه غير واحد إلى سيبويه من أئمة اللغة العربية وخطأ صاحب المنار هذه النسبة معولا على ما قاله ابن القيم في (بدائع الفوائد) ما قال نحوي قط ولا عربي أن الاسم عين المسمى وللفخر الرازي في تفسيره نقاش طويل يدحض به شبه القائلين باتحادهما نرى الاستغناء عنه بما ذكرناه.