جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ثانيها: أنه لا بد له من اسم تجري عليه صفاته فإن كل ما تتوجه إليه الأذهان ويحتاج إلى التعبير عنه قد وضع له اسم سواء كان توقيفيا أو اصطلاحيا فمن المستحيل أن يهمل الخالق تعالى الذي هو مصدر الأشياء جميعا فلا يكون له اسم يجري عليه ما يعزى إليه وأسماء غيره لا تصلح له لانفراده تعالى بكونه واجب الوجود لذاته غير مماثل لشيء من مخلوقاته ولا يصح أن يكون اسم جنس معرفا لأنه غير خاص وضعا وكذلك لا يصح أن يكون علما منقولا من الوصفية لأنه يستدعي أن لا يكون في الأصل مما تجري عليه الصفات.
ثالثها: أنه لو كان وصفا لجاز اتصاف غيره بأصل ذلك الوصف ولو مجازا إن كان من الصفات التي تجري على المخلوقين كالعلم والقدرة والمشيئة والحياة والسمع والبصر وذلك يمنع الاكتفاء به في التوحيد نحو (لا إله إلا العالم القدير السميع العليم) لإمكان أن يراد غير الله تعالى بهذه الصفات لعدم تعذر إطلاقها على غير بخلاف اسم الجلالة لاختصاصه به سبحانه.