جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٢٤ثامنا: معرفة الأحكام الفرعية الشرعية المستخرجة من أدلتها التفصيلية لتصور مقاصد الكتاب في الأمر والنهي وهذا يتم بدراسة كتب الفقه التي ترد الفروع إلى أصولها وتقرن الأحكام بأدلتها، ومن المفسرين من يرى دخول هذا الشرط في بعض ما تقدمه ولعله يشير بذلك إلى علم أصول الفقه لضرورة الإلمام ولو ببعض الأحكام الفرعية لمن مارسه.
تاسعا:معرفة علم القراءات لتوقف معرفة بعض معاني القرآن على معرفة وجوه قراءاته.
مصادر التفسير
للتفسير مصادر خاصة كغيره من العلوم وأهم مصادره أربعة:
أ القران الكريم
أولها: الكتاب نفسه فإن أولى ما فسر به القرآن القرآن، فكم من آية مبهمة جاء كشف إبهامها في آية أخرى، وكم من عموم في آية خص بآية غيرها، وهكذا تقييد الإطلاق ونسخ المنسوخ قد يردان في نفس آيات الكتاب .
ب السنة النبوية
ثانيها: السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بمقاصد التنزيل ومسالك التأويل ولولا ذلك لما أمره الله ببيانه ووكله إليه في قوله" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " ( النحل/44) ولكن لابد من تمحيص الروايات والنظر في أسانيدها لتمييز الصحيح من غيره، وغالب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير القرآن مقطوع الأسانيد ولذلك قال أحمد بن حنبل: ثلاث ليس لها أصول، التفسير والمغازي والملاحم، ويقصد بذلك- كما قال المحققون من أصحابه- غالب المأثور من هذه الثلاث وإلا فقد ثبتت روايات صحيحة الإسناد متصلة بالرسول صلوات الله وسلامه عليه في بيان بعض الآيات ومن المعلوم أن الكذب قد فشا حتى على النبي صلى الله عليه وسلم فنسب إليه ما لم يقله لذلك أخذ العلماء بالحيطة والحذر في قبول الروايات.
ج أقوال الصحابة