جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

ورأي الإمام في التفرقة بين الرحمن والرحيم يتفق مع الجويني الذي حكى عنه الألوسي بأن فعلان لم تكرر منه الفعل وكثر، وفعيلا لمن ثبت منه الفعل ودام وابن القيم يرى عكس ذلك فهو يرى أن الرحمن صفة ذاتية لله تعالى والرحيم يدل على تعلقها بالمرحوم ويستدل لذلك بقول الله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) (الأحزاب/43) إنه بهم رحيم وعدم مجيء "الرحمن بهم" وأكد رأيه بقوله: (فعلت أن الرحمن هو الموصوف بالرحمة ورحيم هو الراحم برحمته وعلى كلا الرأيين فإن اجتماع الوصفين الكريمين يؤدي إلى مالا يحصل لو أفرد أحدهما بالذكر ) وللمفسرين أقوال في "الرحمن الرحيم" غير التي ذكرنا نرى الاستغناء عن ذكرها لعدم اعتضادها بحجة مقبولة.

(الحمد للهِ رَبِّ العالمِينَ)

(

٢٤٥ / ١٬٤٤٧