جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣وجملة "الحمد لله" قيل أنها خبرية يراد بها الإخبار عن كون جميع المحامد لله سبحانه وقيل هي خيرية لفظا إنشائية معنى والظاهر أن معناها يحتمل الخبر والإنشاء بحسب قصد المتكلم بها وأما لفظها فخبري قطعا.
"الرب" مأخوذ من ربه يربه بمعنى نماه أو أصلحه أو ملكه ويقال أيضا رببه وربته ورباه ويطلق الرب على الملك كقول النابغة:-
ومنه قول الآخر:-
ويطلق على المالك واستشهد له بقصة صفوان بن أمية مع أبي سفيان صخر بن حرب عندما نمى إلى أهل مكة بعد فتحها أن المسلمين هزموا في حربهم مع هوزان وكان أبو سفيان لا تزال الجاهلية مترسبة في نفسه وكان صفوان لا يزال على شركه فسر أبو سفيان بما سمع وأخذت الحمية القريشية صفوان فغضب عليه وقال له "في فيك الكثكث لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوزان" يعني لأن تملكني رجل من قريش- يقصد به رسول الله صلى الله عليه وسلم- أحب إلى من أن يملكني رجل من هوزان ويطلق الرب على السيد والمصلح والمدبر وهذه المعاني قريب بعضها من بعض والله تعالى يربي عباده بالآلاء الظاهرة والباطنة التي يسبغها عليهم وهو مالك أمرهم ومدبره وجابر كسرهم ومصلح شأنهم.
"العالمين" جمع عالم وفي العالم خلاف! هل هو مأخوذ من العلم أو العلامة؟