جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

وأما التربية التشريعية فالإنسان هو المستهدف بها وإن عم أثرها غيره وهي تتمثل في رسالات الله التي بعث بها رسله المصطفين لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وجمع شتاتهم وتوجيه عقولهم وأفكارهم وتصفية فطرهم وطبائعهم وكما أن الخلق لا يكون إلا من الله والبشر مهما أوتوا من قوة لن يخلقوا ذبابا فإن التشريع الصالح للإنسانية لا يكون إلا منه سبحانه وتعالى أما التشريعات البشرية فما هي إلا مصدر شقاء الإنسانية وبلائها إذ لا يمكن أن تؤلف بين الأجناس المختلفة في العادات والظروف ولا أن تجمع بين الرغبات المتباينة ولا يصح أن تعتبر من التربية في شيء وكل من تسول له نفسه فيشرع من الأحكام ما لم يأذن الله كمن تسول له نفسه بأنه يستطيع أن يشارك الله تعالى في خلقه تعالى الله عن ذلك.

(الرَّحْمنِ الرَّحِيْم)

(

٢٥٦ / ١٬٤٤٧