جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ أَو َلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ) (يس/77- 81) تتصور تلك المعركة الحامية الوطيس معركة الجدال في اليوم الآخر.

وقوله تعالى: (مَالكِ يَوْم الدِّين) جاء في هذه السورة الكريمة لقرن الترهيب بالترغيب فإن الآيات السابقة آيات مبشرات وقد قضت سنة الله في كتابه أن يجتمع الوعد والوعيد غالبا في آية أو آيات متجاورة لحكمة بالغة علمها الله تعالى فإن العباد بحاجة إلى تربيتهم بالترغيب والترهيب وإيقاظ الشعور بالخوف والرجاء في نفوسهم لينشطوا للأعمال الصالحة بباعث الرجاء، وليحاذروا الأعمال السيئة لداعي الخوف وفي الآية قراءات:" قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف في مختاره (مالك يوم الدين) قال الألوسي: وهي قراءة العشرة إلا طلحة والزبير وقراءة كثير من الصحابة منهم أبي وابن مسعود ومعاذ وابن عباس والتابعين منهم قتادة والأعمش".

٢٦٨ / ١٬٤٤٧