جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩وذكر ابن عطية في تفسيره عن مكي أنه نسبها- فيمن نسبها إليهم- إلى طلحة والزبير أيضا وقرأ باقي السبعة" مِلكِ يوم الدين"، ونسبت إلى زيد وأبي الدرداء وابن عمرو وكثير من الصحابة والتابعين وروى أحمد بن صالح عن ورش عن نافع "ملكي" بإشباع كسرة الكاف وروي عن أبي عمرو من السبعة "ملك يوم الدين" بتسكين اللام وثم قراءات أخرى منها: "مَلَك يوم الدين" بفتح اللام فعلا ماضيا، و"مالك" بالنصب و"مالكا" بالنصب والتنوين ، و"ملكٌ" بالرفع والتنوين و"مالك.." بالرفع والإضافة، و"مالك" بالنصب والإضافة، و"مليك" على وزن عظيم وهي قراءات شاذة لا يقرأ بها في الصلاة وإنما المشهورة القراءتان الأوليان.
وروي الترمذي في السنة عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ "ملك" بغير ألف، وأخرج نحوه ابن الأنباري عن أنس وأخرج أحمد والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقرءون "مالك" بالألف وأخرجه الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ورواه الطبراني في "الكبير" عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه عند سعيد بن منصور عن ابن عمر رضي الله عنهما وأخرجه أيضا وكيع في تفسيره وعبد بن حميد وأبو داود عن ابن مرسلا وأخرجه ابن الرزاق في تفسيره وعبد بن حميد وأبو داود عن ابن المسيب يرفعه أيضا إرسالا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشوكاني في تفسيره: وقد روي من طرق كثيرة فهو أرجح من الأول وللعلماء خلاف في ترجيح إحدى القراءتين على الأخرى مع الإجماع أن كلتيهما صحيحتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ذهب إلى ترجيح "ملك يوم الدين" طائفة منهم المبرد وأبو عبيد من أئمة العربية وعليه ابن جرير الطبري والزمخشري والجرجاني والقرطبي وقطب الأئمة والإمام أبو نبهان والسيد محمد رشيد رضا.