جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٢٩

بأن يحض على الصلاة ويذكر مغبة تهاونه بها لعرف عنه من التهاون بأدائها وقد يكون أجدر بأن يذكر بالزكاة لذات السبب نفسه.

وقد يأتي الاختلاف أحيانا بين الصحابة فمن بعدهم في المراد من اللفظ المشترك بحسب اختلاف نظرتهم إلى القرائن التي تعين المراد وهذا كاختلافهم في المراد من القرء هل هو الحيض أو الطهر؟ والمراد من القسوة هل هو الأسد أو الرامي؟ والمشترك قد يكون اسما وقد يكون فعلا وقد يكون حرفا، ومن العلماء من يرى جواز حمل المشترك على معنييه أو معانيه فلا يمنع من حمله عليها مع عدم المانع، ومنهم من لا يرى ذلك ويرى احتمال تعدد نزول الآية تارة لهذه وتارة لذلك، وفي حمل المشترك على معنييه أو معانيه نظرٌ لأنه وضع لكل من هذه المعاني وضعا جديدا والاستعمال تابع للوضع فلا يجوز أن يستعمل في أي معنى إلا على حده، ولأجل هذه الدقائق التي في اللغة العربية لغة القرآن شدد العلماء في تفسيره على من لم يتقنها، فقد نقل البيهقى عن الإمام مالك أنه قال" لا أوتي برجل غير عالم بالعربية يفسر كتاب الله إلا جعلته نكلا"…وروي عن مجاهد نحو ذلك وقد سبق في شروط التفسير اشتراط معرفة المفسر للغة العربية وتصاريفها واشتقاقاتها.

٢٩ / ١٬٤٤٧