جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

جواهر التفسير .. أنوار من بيان التنزيل (نسخة ب، 1447ص)

الجزء ١ · صفحة ٣١

ونقل الزركشي عن الشافعي أنه كان يرى تقديم زيد بن ثابت فيما يتعلق بالفرائض لحديث (أفرضكم زيد) وقد أوضح العلامة محمد بن المرتضي اليماني في كتابه "إيثار الحق على الخلق" دواعي تقديم ابن عباس رضي الله عنهما على غيره ولخصها في خمسة.

الأول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له الله أن يفقهه في الدين ويعلمه التأويل، وذلك موجود في الصحاح والسنن.

الثاني: أن ابن عباس لم يكن يستحل تفسير القرآن بالرأي.

الثالث: إقرار كبار الصحابة له بالمعرفة والنبوغ.

الرابع: أنه من أهل بيت النبوة.

الخامس: أنه وجد تفسيرٌ للقرآن كله يعزى إليه بالأسانيد ولم يؤثر ذلك عن غيره، وبعد هذا قال العلامة اليماني، لأجل ذلك خصصته بالذكر وقدمته على من هو أفضل وأعلم وأقدم وأكبر كالإمام علي بن أبي طالب وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ومما لا يشك فيه أن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم كان لهم القدح المعلى في معرفة تفسير القرآن بمخالطتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ومعايشتهم ظروف نزول القرآن وعمقهم في اللغة العربية، وعدم تأثرهم بالدخيل عليها فلا غرو إن كانوا في التفسير نجوم سمائه ومعالم طريقه وينابيع فيضه فهم أدرى بما ثبت عن الرسول الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم.

د- اللغة العربية

٣١ / ١٬٤٤٧